قصيدة المدح النبوي في كنف شاب ضائع
يا خيرَ من وطِئَ الثرى، يا منبعَ النورِ الهادي، يا مصطفاهْ
في ذكرِ طه تستريحُ الروحُ بعدَ عنائها، ويزهرُ في الفؤادِ سناهْ
صلّى عليكَ اللهُ ما هبّتْ نسائمُ رحمةٍ، وما نادى الدجى مولاهْ
يا أكرمَ الخلقِ، يا صفوةَ الرحمنِ، يا بدرَ الهدى ومشكاةَ نجواهْ
أنتَ الذي بالصدقِ زيّنَ سيرةً، فغدتْ منارَ الحقِّ في دنياهْ
وأنتَ الذي أحييتَ قلبًا هائمًا، فاستنقذتْهُ من الضلالِ هداهْ
مِن مكةَ انطلقتْ بشائرُ رحمةٍ، وتلألأتْ في الكونِ آياتُهُ وهْ
والحجرُ الأصمُّ شهدتْ كفُّك المعجزاتِ، فسبّحَ ربَّهُ وحمدَ مولاهْ
والجذعُ حنَّ إليكَ شوقَ محبةٍ، حتى بكى لفراقِ طيبِ رؤياهْ
والبدرُ أشرقَ حين لامستِ السماءَ دعاؤكَ، فاستنارَتْ في الوجودِ سماهْ
يا صاحبَ الخُلُقِ العظيمِ، وكلُّ حسنٍ عندَ بابِ شمائلكَ يتناهى
ما كنتَ فظًّا أو غليظًا، بل رفيقًا، يستظلُّ بلطفِكَ من والاهْ
تسقي اليتيمَ حنانَ قلبٍ صادقٍ، وتضمُّ مكسورًا بفيضِ عطاهْ
وتصونُ جارَك، والضعيفُ لديكَ ذو قدرٍ، يُرى في ظلِّ أمنِ حماهْ
وتردُّ ظُلمَ المعتدي بحكمةٍ، حتى يلينَ القاسي ويخجلَ من أذاهْ
يا رحمةً للعالمينَ، ويا شفاعةَ مذنبٍ يرجو الإلهَ رضاكْ
إن ضاقَ صدري من متاهاتِ المدى، أجدُ الصلاةَ عليكَ بابَ رجاهْ
وأرى حروفَ اسمِك الكريمِ كأنها فجرٌ يبددُ في المسيرِ عماهْ
أنا شابُّ هذا العصرِ أرهقَ خطوَهُ، وتكسّرتْ في كفِّهِ أحلامُهُ وضحاهْ
يمشي ولا يدري إلى أينَ المسيرُ، كأنَّ دربَ العمرِ أطفأَ ضوءهُ وأقصاهْ
ألقى أمامي ألفَ بابٍ موصدٍ، وأعودُ وحدي مثقلَ الخُطى بشكواهْ
أحسبُ السنينَ كأنها ورقٌ مضى، وأخافُ أن يأتي غدي بلا رؤياهْ
مستقبلي يبدو بعيدًا غامضًا، والهمُّ ينسجُ حولَ قلبي ما حاكاهْ
لكنني أرفعُ يدي لخالقي، وأقولُ: يا ربَّ السما، أرجو هُداهْ
يا ربِّ إنّي قد تعبتُ من الطريقِ، فدلَّني، واجعلْ بصيرتي على تقواهْ
واجعلْ من المختارِ قدوةَ خطوتي، فبنهجِ أحمدَ يستقيمُ خطايْ
علّمني الصبرَ الجميلَ إذا انطفأْتُ، واجعلْ يقيني فوقَ خوفي منتهاهْ
واجعلْ كتابَكَ في فؤادي مشعلًا، فإذا تعثرتُ أستضيءُ بذكراهْ
واجعلْ صلاتي على النبيِّ وسيلتي، وقتَ الشدائدِ حين يثقلُ مبتغاهْ
يا سيدي يا رسولَ اللهِ، في ذكركَ الطاهرِ تنسابُ السكينةُ من عطاياهْ
أنتَ الأمينُ الذي حفظتَ أمانةً، رغمَ العواصفِ، لم تَخُنْ عهدَ الإلهْ
وأنتَ في يومِ الشدائدِ ثابتٌ، لم تنحنِ للبطشِ أو تخشَ الأذىهْ
وقفتَ وحدكَ ثم جاءَ من اتبعوا نورَ الرسالةِ، فاستقامَ لهم مداهْ
حتى تبدّلَ وجهُ أرضٍ قاحلةٍ، وأطلَّ فجرُ العدلِ فوقَ رُباهاهْ
صارَ الضعيفُ أمامَ سلطانِ الهدى، يأوي إلى حقٍّ مصونٍ في حماهْ
وتآخى الناسُ بعدَ فرقةِ قلبِهم، وتطهرتْ بالصدقِ منهم نواياهْ
يا من علّمتَ النفسَ أن كرامةَ الإنسانِ ليست بالمالِ أو بجاهْ
بل بالتقى والعملِ الشريفِ وبصيرةٍ تجعلُ من الإحسانِ مأواهْ
ها إنني أرجو الإلهَ بأن يرى في خطوتي بعدَ التشتتِ مبتغاهْ
وألا أظلَّ أسيرَ خوفي، حائرًا، أستنزفُ الأيامَ بحثًا عن مناهْ
أريدُ دربًا مستقيمًا واضحًا، ألقى به معنى وجودي في رضاهْ
أريدُ رزقًا طيبًا، وعملاً كريمًا، لا يذلُّ النفسَ أو يُنسي شكرَ مولاهْ
أريدُ قلبًا لا تزلزلُهُ الخطوبُ، وعزيمةً تمضي وإن طالَ مداهْ
أريدُ علمًا ينتشلني من جهلِنا، ويعيدُ ترتيبَ الحياةِ وما تلاهاهْ
وأريدُ صحبًا صالحينَ إذا انحرفتُ، ردّوا خطايَ إلى الهدى ورضاهْ
يا ربِّ خذ بيدي، فأنتَ وليُّنا، ومن استجارَ بكَ لا يخشى سواهْ
إنّي أتيتُكَ والذنوبُ ثقيلةٌ، وببابِ عفوكَ قد طرحتُ خطايايْ
فاغسلْ فؤادي من أسى الأمسِ الذي جعلَ الطموحَ بداخلي أشباهْ
وافتحْ لي الأبوابَ حيثُ الخيرُ مختبئٌ، وأرني في ظلامِ العمرِ فجرَ مناهْ
واجعلْ محمدًا في حياتي منهجًا، أحيي شمائلَهُ وأقتفي خطاهْ
فإذا ذكرتُ مواقفَ المختارِ في قلبي تبددَ وحشةٌ وأتى سناهْ
وإذا قرأتُ سيرتَهُ علمتُ بأن العسرَ يعقبهُ فرجٌ من عطاهْ
وإذا تأملتُ صبرَهُ أدركتُ أن المجدَ لا يُهدى لمن يهوى الكرىهْ
كم عابرٍ ظنَّ الطريقَ نهايةً، فإذا به بعدَ الصبرِ يلقى مبتغاهْ
وكم فتىً ضاقتْ به الدنيا، فكانَ دعاؤهُ مفتاحَ بابٍ من هداهْ
وكم كسيرٍ باتَ يجهلُ وجهتَهُ، فأضاءَ ربُّ العرشِ دربَ من رجاهْ
فأنا وإن ضاعتْ سنونُ بدايتي، فلعلَّ فيما بقيَ الخيرُ الذي أخفاهْ
ولعلَّ تأخيرَ الوصولِ رحمةٌ، ولعلَّ ربي بالخفاءِ أعدَّ لي مناهْ
سأظلُّ أطرقُ بابَ ربي خاشعًا، وأستعينُ بمصطفاهُ وبالهدىهْ
حتى أرى في آخرِ النفقِ المدى، وأقولُ: هذا ما تمنيتُ، هذا ما رجاهْ
صلّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهدى، ما لاحَ فجرٌ في السماءِ وما دعاهْ
يا ربِّ بحقِّ المصطفى ونورِه، أرشدْ فؤادي، ثم اجبرِ القلبَ الذي ناداهْ
واجعلْ ختامَ العمرِ حسنَ عاقبةٍ، وامنحْ فتىً تاهَ الطريقَ إلى رضاهْ
في ذكرِ طه تستريحُ الروحُ بعدَ عنائها، ويزهرُ في الفؤادِ سناهْ
صلّى عليكَ اللهُ ما هبّتْ نسائمُ رحمةٍ، وما نادى الدجى مولاهْ
يا أكرمَ الخلقِ، يا صفوةَ الرحمنِ، يا بدرَ الهدى ومشكاةَ نجواهْ
أنتَ الذي بالصدقِ زيّنَ سيرةً، فغدتْ منارَ الحقِّ في دنياهْ
وأنتَ الذي أحييتَ قلبًا هائمًا، فاستنقذتْهُ من الضلالِ هداهْ
مِن مكةَ انطلقتْ بشائرُ رحمةٍ، وتلألأتْ في الكونِ آياتُهُ وهْ
والحجرُ الأصمُّ شهدتْ كفُّك المعجزاتِ، فسبّحَ ربَّهُ وحمدَ مولاهْ
والجذعُ حنَّ إليكَ شوقَ محبةٍ، حتى بكى لفراقِ طيبِ رؤياهْ
والبدرُ أشرقَ حين لامستِ السماءَ دعاؤكَ، فاستنارَتْ في الوجودِ سماهْ
يا صاحبَ الخُلُقِ العظيمِ، وكلُّ حسنٍ عندَ بابِ شمائلكَ يتناهى
ما كنتَ فظًّا أو غليظًا، بل رفيقًا، يستظلُّ بلطفِكَ من والاهْ
تسقي اليتيمَ حنانَ قلبٍ صادقٍ، وتضمُّ مكسورًا بفيضِ عطاهْ
وتصونُ جارَك، والضعيفُ لديكَ ذو قدرٍ، يُرى في ظلِّ أمنِ حماهْ
وتردُّ ظُلمَ المعتدي بحكمةٍ، حتى يلينَ القاسي ويخجلَ من أذاهْ
يا رحمةً للعالمينَ، ويا شفاعةَ مذنبٍ يرجو الإلهَ رضاكْ
إن ضاقَ صدري من متاهاتِ المدى، أجدُ الصلاةَ عليكَ بابَ رجاهْ
وأرى حروفَ اسمِك الكريمِ كأنها فجرٌ يبددُ في المسيرِ عماهْ
أنا شابُّ هذا العصرِ أرهقَ خطوَهُ، وتكسّرتْ في كفِّهِ أحلامُهُ وضحاهْ
يمشي ولا يدري إلى أينَ المسيرُ، كأنَّ دربَ العمرِ أطفأَ ضوءهُ وأقصاهْ
ألقى أمامي ألفَ بابٍ موصدٍ، وأعودُ وحدي مثقلَ الخُطى بشكواهْ
أحسبُ السنينَ كأنها ورقٌ مضى، وأخافُ أن يأتي غدي بلا رؤياهْ
مستقبلي يبدو بعيدًا غامضًا، والهمُّ ينسجُ حولَ قلبي ما حاكاهْ
لكنني أرفعُ يدي لخالقي، وأقولُ: يا ربَّ السما، أرجو هُداهْ
يا ربِّ إنّي قد تعبتُ من الطريقِ، فدلَّني، واجعلْ بصيرتي على تقواهْ
واجعلْ من المختارِ قدوةَ خطوتي، فبنهجِ أحمدَ يستقيمُ خطايْ
علّمني الصبرَ الجميلَ إذا انطفأْتُ، واجعلْ يقيني فوقَ خوفي منتهاهْ
واجعلْ كتابَكَ في فؤادي مشعلًا، فإذا تعثرتُ أستضيءُ بذكراهْ
واجعلْ صلاتي على النبيِّ وسيلتي، وقتَ الشدائدِ حين يثقلُ مبتغاهْ
يا سيدي يا رسولَ اللهِ، في ذكركَ الطاهرِ تنسابُ السكينةُ من عطاياهْ
أنتَ الأمينُ الذي حفظتَ أمانةً، رغمَ العواصفِ، لم تَخُنْ عهدَ الإلهْ
وأنتَ في يومِ الشدائدِ ثابتٌ، لم تنحنِ للبطشِ أو تخشَ الأذىهْ
وقفتَ وحدكَ ثم جاءَ من اتبعوا نورَ الرسالةِ، فاستقامَ لهم مداهْ
حتى تبدّلَ وجهُ أرضٍ قاحلةٍ، وأطلَّ فجرُ العدلِ فوقَ رُباهاهْ
صارَ الضعيفُ أمامَ سلطانِ الهدى، يأوي إلى حقٍّ مصونٍ في حماهْ
وتآخى الناسُ بعدَ فرقةِ قلبِهم، وتطهرتْ بالصدقِ منهم نواياهْ
يا من علّمتَ النفسَ أن كرامةَ الإنسانِ ليست بالمالِ أو بجاهْ
بل بالتقى والعملِ الشريفِ وبصيرةٍ تجعلُ من الإحسانِ مأواهْ
ها إنني أرجو الإلهَ بأن يرى في خطوتي بعدَ التشتتِ مبتغاهْ
وألا أظلَّ أسيرَ خوفي، حائرًا، أستنزفُ الأيامَ بحثًا عن مناهْ
أريدُ دربًا مستقيمًا واضحًا، ألقى به معنى وجودي في رضاهْ
أريدُ رزقًا طيبًا، وعملاً كريمًا، لا يذلُّ النفسَ أو يُنسي شكرَ مولاهْ
أريدُ قلبًا لا تزلزلُهُ الخطوبُ، وعزيمةً تمضي وإن طالَ مداهْ
أريدُ علمًا ينتشلني من جهلِنا، ويعيدُ ترتيبَ الحياةِ وما تلاهاهْ
وأريدُ صحبًا صالحينَ إذا انحرفتُ، ردّوا خطايَ إلى الهدى ورضاهْ
يا ربِّ خذ بيدي، فأنتَ وليُّنا، ومن استجارَ بكَ لا يخشى سواهْ
إنّي أتيتُكَ والذنوبُ ثقيلةٌ، وببابِ عفوكَ قد طرحتُ خطايايْ
فاغسلْ فؤادي من أسى الأمسِ الذي جعلَ الطموحَ بداخلي أشباهْ
وافتحْ لي الأبوابَ حيثُ الخيرُ مختبئٌ، وأرني في ظلامِ العمرِ فجرَ مناهْ
واجعلْ محمدًا في حياتي منهجًا، أحيي شمائلَهُ وأقتفي خطاهْ
فإذا ذكرتُ مواقفَ المختارِ في قلبي تبددَ وحشةٌ وأتى سناهْ
وإذا قرأتُ سيرتَهُ علمتُ بأن العسرَ يعقبهُ فرجٌ من عطاهْ
وإذا تأملتُ صبرَهُ أدركتُ أن المجدَ لا يُهدى لمن يهوى الكرىهْ
كم عابرٍ ظنَّ الطريقَ نهايةً، فإذا به بعدَ الصبرِ يلقى مبتغاهْ
وكم فتىً ضاقتْ به الدنيا، فكانَ دعاؤهُ مفتاحَ بابٍ من هداهْ
وكم كسيرٍ باتَ يجهلُ وجهتَهُ، فأضاءَ ربُّ العرشِ دربَ من رجاهْ
فأنا وإن ضاعتْ سنونُ بدايتي، فلعلَّ فيما بقيَ الخيرُ الذي أخفاهْ
ولعلَّ تأخيرَ الوصولِ رحمةٌ، ولعلَّ ربي بالخفاءِ أعدَّ لي مناهْ
سأظلُّ أطرقُ بابَ ربي خاشعًا، وأستعينُ بمصطفاهُ وبالهدىهْ
حتى أرى في آخرِ النفقِ المدى، وأقولُ: هذا ما تمنيتُ، هذا ما رجاهْ
صلّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهدى، ما لاحَ فجرٌ في السماءِ وما دعاهْ
يا ربِّ بحقِّ المصطفى ونورِه، أرشدْ فؤادي، ثم اجبرِ القلبَ الذي ناداهْ
واجعلْ ختامَ العمرِ حسنَ عاقبةٍ، وامنحْ فتىً تاهَ الطريقَ إلى رضاهْ
من تاليف yokagi
